ليلى حراتي
شهد اللقاء التشاوري الذي انعقد الأسبوع الجاري بعمالة مقاطعة عين الشق تدخلًا بارزًا للفاعل الجمعوي جاهد بالله، رئيس جمعية جمعيات بلا حدود، والذي فتح ملفًا حساسًا يشغل بال عدد من سكان المنطقة، ويتعلق باستغلال غير قانوني لعدد من المقرات العمومية المخصصة أصلًا لخدمة أبناء الحي.
وخلال مداخلته، أوضح جاهد بالله أن هذه الفضاءات خُصصت منذ إحداثها للأطفال والشباب والأنشطة التربوية والاجتماعية، غير أن بعض الأشخاص من خارج المنطقة عمدوا إلى الاستيلاء عليها وتحويلها إلى فضاءات ذات طابع شخصي، مستفيدين من غياب المراقبة وضعف التتبع، مما حرم الساكنة من مرافق حيوية كان من المفترض أن تساهم في تعزيز العمل الجمعوي والتنشيط المحلي.
وطالب المتحدث السيد عامل عمالة مقاطعة عين الشق بالتدخل الفوري لإعادة الأمور إلى نصابها، عبر تحرير هذه المقرات وفتحها أمام الساكنة وفق الضوابط القانونية، مؤكّدًا أن استمرار الوضع الحالي يمثل “حيفًا واضحًا في حق أطفال وشباب عين الشق”، ويمس مباشرة أهداف التنمية المحلية وروح العدالة المجالية.

ويأتي هذا التدخل في سياق موجة من الاستياء عبّرت عنها فعاليات جمعوية بالمنطقة، عقب اللقاء التشاوري الأخير الذي اعتُبر غير كافٍ لطرح الإشكالات الحقيقية التي تواجه الساكنة في مجالات الصحة والتعليم والتأهيل الترابي والتشغيل. وقد طالبت هذه الفعاليات بإعادة برمجة يوم خاص للحوار مع المجتمع المدني، بما يضمن إشراكه بفعالية في صياغة الحلول وتوجيه السياسات المحلية.
وتأمل الساكنة أن تتفاعل السلطات مع هذه المطالب في أقرب الآجال، وأن تُعاد لهذه المقرات أدوارها الأصلية، بما يضمن عدالة الولوج إلى الخدمات وتعزيز الثقة بين المؤسسات والمجتمع، خدمةً للصالح العام.
