مستشارون بالدارالبيضاء خارج سياق التحديث

وطنية
23 أغسطس 2025
مستشارون بالدارالبيضاء خارج سياق التحديث
رابط مختصر

من المفارقات الغريبة التي أنتجها رحم المشهد التمثيلي ببلادنا والتي تطرح اكثر من علامة استفهام، هو ما يقع داخل بعض المقاطعات الجماعية بمدينة الدارالبيضاء، حيث تطالعنا بين الفينة والأخرى تدوينات فايسبوكية لمستشارين جماعيين ينتقذون من خلالها وضعية تدبير مؤسساتهم الانتخابية، موظفين في ذلك أساليب تصل أحيانا إلى اتهام القائمين على تسيير الشأن الترابي المحلي بالمفسدين والمتواطئين في تبديد أموال عمومية واحيانا أخرى بابرام صفقات على المقاس دون احترام لبنوذ دفتر الشروط او برمجة مشاريع تنموية بدوائرهم الانتخابية..
في ضرب مكشوف لبنود ميثاق التحالف الحزبي والقفز عليها.
والملفت للانتباه هو أن بعض المجالس الترابية بذات المدينة، استثمرت الزمن الانتخابي في خلق مشاريع تنموية مهمة مكرسة بذلك الإنصاف الترابي في برمجة هذه المشاريع، التي انبثقت عن اجتماعات ماراثونية اعتمدت على المنهجية التشاركية والتداولية في إعدادها وصياغتها وملائمتها للمجال المستهدف، مقاطعة عين الشق نموذجا، لكن رغم هذه الخطوات التي تسجل لهذه المجالس الترابية، فإنها تصطدم بعراقيل من قبل من بعض المستشارين انفسهم من خلال إشاعة المغالطات ونشر ثقافة التبخيس والتشكيك والتضليل، في استهداف مقصود للرئاسة حيث يتحول التنافس حول التسريع بتنزيل المشاريع ذات المنفعة العامة إلى صراع ضيق مدفوع بخلفية سياسية دون اكثرات للوضع التنموي للمنطقة وتحدياتها وهو ما يساهم في اهدار المزمن الانتخابي.
وإذا كان الخطاب الملكي السامي التاريخي الذي ألقاه عاهل البلاد نصره الله بمناسبة عيد العرش المجيد، قد دعا إلى الارتقاء بالمنظومة الانتخابية ودمقرطتها وتخليق العملية الديمقراطية المحلية في افق بلورة مشهد تمثيلي يرتقي بالتنمية المستدامة والمندمجة إلى مستوى انتظارات وتطلعات المواطن، فإن بعض الفاعلين الترابيين الذين لم يقدموا اية اضافة تذكر، مطالبين بمغادرة المعترك الانتخابي الشريف، الذي يضع مصلحة البلاد على رأس الأولويات، لأن طبيعة الاستحقاقات المقبلة التي تنتظرنا، تتطلب نخبا خلاقة ومبدعة وذات مؤهلات كبيرة وعلى درجة عالية من المواطنة الصادقة.
فالبلاد بفضل ملك البلاد حفظه الله، لم تعد تتحمل عجز وفشل وعبث منتخبين يشكلون عبئا ثقيلا على المرحلة، ونبتة مضرة في الحقل الديمقراطي ومسمارا في حذاء التنمية الترابية.
ان ما يقوم به بعض المنتخبين، يحركه هدف وحيد و هو التأثيت للانتخابات المقبلة وكسب عطف المواطنين، وهو أسلوب انكشفت سترته في مرحلة لا مكان فيها للمنتخب المستغل والمستثمر السياسي.