تحتفل الأسرة الملكية ومعها الشعب المغربي، يوم الثلاثاء 26 غشت، بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، وهي مناسبة متجددة تسلط الضوء على المسار الإنساني والاجتماعي الحافل الذي اختطته سموها، في خدمة قضايا المرأة والطفولة والفئات الأكثر هشاشة داخل المغرب وخارجه.
ومنذ سنوات شبابها، أبانت سمو الأميرة عن التزام راسخ تجاه المبادرات الاجتماعية، حيث جعلت من الطفولة محوراً أساسياً لعملها، انطلاقاً من قناعة عميقة بأن الأطفال يمثلون أمل ومستقبل الأمة. كما أولت قضايا النساء اهتماماً خاصاً، مساندةً لجهود التمكين والعدالة والمساواة.
وتترأس سمو الأميرة عدداً من المؤسسات الوطنية الحيوية، من أبرزها الاتحاد الوطني لنساء المغرب، المرصد الوطني لحقوق الطفل، جمعية دعم صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، إلى جانب المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، حيث اضطلعت بأدوار قيادية ساهمت في دعم البنيات الاجتماعية وتعزيز المبادرات الموجهة للفئات الضعيفة.
ويؤكد العطف الملكي السامي الاهتمام البالغ الذي تحظى به جهود سموها، إذ أطلق صاحب الجلالة الملك محمد السادس اسم “صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم” على أفواج الضباط المتخرجين من مختلف المعاهد والمدارس العسكرية وشبه العسكرية برسم سنوات 2020 إلى 2023، خلال حفل أداء القسم بساحة المشور بتطوان، بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لجلوس جلالته على العرش.
وفي بُعدها الدولي، مثلت سمو الأميرة المغرب في عدد من المحافل ذات البعد الإنساني، وعُينت سنة 2001 سفيرة للنوايا الحسنة لدى اليونسكو، تكريساً لدورها الريادي في نشر قيم التضامن والتسامح. كما منحتها اللجنة الدولية للمؤسسة المتوسطية للسلام جائزة البحر الأبيض المتوسط للطفولة، في اعتراف عالمي بمسارها المتميز.
وقد استمرت أنشطة سموها بوتيرة مكثفة خلال السنة الجارية، حيث ترأست عدة فعاليات بارزة، من بينها المجلس الإداري للمصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية في أبريل الماضي، وحفل تسليم الجوائز للدورتين 48 لجائزة الحسن الثاني و27 لكأس للا مريم للغولف في فبراير، كما شاركت في مأدبة غداء رسمية بقصر الإليزي إلى جانب السيدات الأميرات، بدعوة من السيدة بريجيت ماكرون.
وتوجت هذه الأنشطة، بحضور سموها حفل تدشين البازار الخيري للنادي الدبلوماسي في نونبر الماضي، في تجسيد مستمر لرسالة العمل الخيري التي تحملها الأميرة للا مريم بكل تواضع وعطاء.
إن مسيرة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم، بما تحمله من قيم إنسانية نبيلة وعطاء بلا حدود، تظل نموذجاً يحتذى في الالتزام الاجتماعي والعمل الميداني الهادف، لتبقى ذكرى ميلادها محطة مضيئة في وجدان المغاربة، وشاهداً على مسار امرأة استثنائية كرّست حياتها لخدمة قضايا الوطن والإنسانية.
–
