قبل انتخابات 2025.. الاشتراكي الموحد يقلب الطاولة بدعوة إلى انفراج سياسي وإصلاح انتخابي شامل

سياسة
9 سبتمبر 2025
قبل انتخابات 2025.. الاشتراكي الموحد يقلب الطاولة بدعوة إلى انفراج سياسي وإصلاح انتخابي شامل
رابط مختصر

في ندوة صحفية عقدها بالدار البيضاء يوم 8 شتنبر 2025، كشف الحزب الاشتراكي الموحد عن مذكرة سياسية متكاملة بخصوص الانتخابات التشريعية المقبلة، تضمنت تشخيصاً لأزمة الثقة التي يعيشها المشهد السياسي المغربي، ورؤية إصلاحية تعتبر أن أي رهان ديمقراطي جاد يمر أولاً عبر انفراج سياسي شامل، ثم عبر إصلاحات انتخابية عميقة تضمن النزاهة والشفافية.

شددت الأمينة العامة للحزب، نبيلة منيب، على أن الانتخابات المقبلة لن تكون سوى محطة شكلية إذا استمرت المقاربة الأمنية والتدخلات السلطوية. واعتبرت أن الفساد، تضارب المصالح، غياب المحاسبة، وتراجع الحريات كلها عوامل عمّقت فجوة الثقة بين الدولة والمواطن، وهو ما يفسر العزوف المتزايد عن صناديق الاقتراع.

أكدت المذكرة أن البداية الحقيقية لأي إصلاح تمر عبر إطلاق سراح معتقلي حراك الريف وباقي المعتقلين السياسيين، ووقف المتابعات ضد النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان. كما دعت إلى صيانة حرية التعبير والعمل النقابي، وإشراك المجتمع المدني في بلورة التوجهات الكبرى، بما يعكس إرادة سياسية فعلية في بناء تعاقد اجتماعي جديد.

و قدم الحزب حزمة من المقترحات أبرزها:

إنشاء هيئة وطنية مستقلة للإشراف على الانتخابات بدل وزارة الداخلية.

رقمنة العملية الانتخابية من التسجيل إلى التصويت، بما يتيح المشاركة عن بعد خاصة لمغاربة العالم.

مراجعة التقطيع الانتخابي لتقليص التفاوتات بين الدوائر.

اعتماد البطاقة الوطنية كوثيقة وحيدة للتصويت مع إلغاء اللوائح الحالية.

تشجيع تمثيلية الشباب والنساء والأشخاص في وضعية إعاقة عبر آليات تفضيلية في الترشيح والتمويل.

تجديد النخب من خلال تحديد عدد الولايات البرلمانية والمحلية في ولايتين متتاليتين فقط.

حذّر الحزب من خطورة المال الانتخابي، مقترحاً آليات لمراقبة التمويل، منع المترشحين المتورطين في الفساد، وإلزام الأحزاب بدفاتر محاسبية شفافة. كما شدد على ضرورة إخضاع الإعلام العمومي والخاص لضوابط متساوية تضمن الحياد، مع تجريم الدعاية الانتخابية عبر الرموز الدينية أو شراء المؤثرين.

IMG 20250909 WA0139 - Tawasol24news

المذكرة لم تقتصر على التفاصيل التقنية، بل رسمت أفقاً سياسياً أبعد يقوم على الانتقال التدريجي نحو ملكية برلمانية، حيث تُمارس السلطة التنفيذية تحت رقابة مؤسسات منتخبة ديمقراطياً، في خطوة يعتبرها الحزب السبيل الأوحد لترسيخ السيادة الشعبية.

الحزب الاشتراكي الموحد لا يطرح مجرد تعديلات تقنية على قوانين الانتخابات، بل يضع مسألة الانفراج السياسي كشرط وجودي لأي ديمقراطية حقيقية. خطابه يعكس معارضة جذرية لكنها مؤسساتية، تُزاوج بين خطاب حقوقي وسياسي من جهة، وحلول عملية لتأمين نزاهة العملية الانتخابية من جهة أخرى. وبذلك يسعى الحزب إلى إعادة النقاش العمومي إلى جوهره: كيف نجعل صناديق الاقتراع معبّرة فعلاً عن إرادة الشعب؟

IMG 20250909 WA0138 - Tawasol24news