في حضرة تكدة : تجليات مشروع فني

2025-11-19T12:31:56+00:00
2025-11-19T12:32:15+00:00
كتاب واراء
19 نوفمبر 2025
في حضرة تكدة : تجليات مشروع فني
رابط مختصر
ذ. إدريس كسرى كاتب مسرحي ومخرج باحث في التراث

في ستينات القرن العشرين ظهرت دعوات كثيرة للاهتمام بموسيقى الشعوب مما أدى إلى انتشار أعمال مجموعات غنائية هنا وهناك، كما ظهرت تجارب فنية متميزة لامست الشعوب و ثقافاتها و تنامت عبر العالم الانجازات الفنية المنبتقة من فنون الشعوب موسيقى و مسرحا و تشكيلا، وكذلك الأمر في المجال الأدبي .

ضمن هذا المنحى سار المبدعون المغاربة نحو الثقافة المغربية في جانبيها العالم و الشعبي فنهلوا منها مواد لاشتغالهم في الأغنية والمسرح على وجه التحديد و أعطى هذا الاهتمام أعمالا مسرحية متميزة كأعمال الطيب الصديقي والطيب لعلج كما مهد الطريق لظهور تجارب غنائية متميزة حميد الزاهر الحمداوية عبد الكريم الفيلالي الرايس الدمسيري عبد الصادق شقارة ومحمد بوزوبع. ليكون ظهور أغنية المجموعات الغنائية مع مطلع السبعينات بوقفة لكل تلك الدينامية الفنية،فقد غنت هذه المجموعات هموم الشعب وٱلامه وٱماله باعتماد الفنون الشعبية كإطار موسيقي وشعري كذلك الصينية وسبحان الله وغير خدوني عند الغيوان والحيوية والبراني عكويتو لبلادو عند تكدة تكدة التي أرى في أن تجربتها أكثر تميزا في الاشتغال على الثقافة الشعبية بالمغرب
تأسس المشروع الفني لمجموعة تكدة ، كما يظهر من خلال ما يتجاوز نصف قرن من العمل المتواصل، على البحث في فنون القول و الفرجة المغربية كالعيطة و الهيت و حمادة و الهواري و الحساني وهو ما أعطى ريبرطوارا متنوعا من إعادة تلحين مقاطع بدوية كأغاني الحصاد إلى الاشتغال على البراويل وصولا إلى كتابة نصوص جديدة وتلحينها ضمن أنماط غنائية مغربية شعبية. مجموعة تكدة ذات الأصل المسرحي وتحديدا مدرسة الطيب الصديقي أنتجت مسرحيات ومسلسلات بل أن طابع الفرجة حول أغانيها وظهورها على الخشبة إلى فرجات رائعة تحكمت فيها تقنيات مشهدية غاية في الحرفية وتعتبر مجموعة تكدة من قلائل المشاريع الفنية التي اهتمت بالمونو لوغ كما هو ظاهر في أغاني خالي والتيلوبوتيك هذا وقد ساهمت المجموعة طيلة خمسة عقود في التعريف بالمغرب على زيارات و مشاركات في مناطق كثيرة من العالم من خلال أغاني تتغنى بالوطن ورموزه وتاريخه