على هامش 14غشت1979

2025-08-15T08:28:21+00:00
2025-08-15T08:30:51+00:00
وطنية
15 أغسطس 2025
على هامش 14غشت1979
رابط مختصر

بمناسبة حلول 14 غشت، ذكرى استرجاع وادي الذهب . في إطار استكمال مهام المسيرة الخضراء وانتصار الوطنية الصادقة لابناء الجهة . يسعدني غاية السعادة و يشرفني غاية الشرف ان اتقدم بأحر التهاني والتبريكات لكل ابناء الجهة الذين اعتز بانني عشت بينهم لما يناهز 15 سنة حيث كنت ضمن الاطر التي ساهمت في تطوير التنمية البشرية والتربوية ضمن تفعيل المخططات الملكية السامية الرائدة التي حولت الجهة الى قطب اقتصادي واجتماعي كبير مفتوح على آفاق واعدة … ان
استرجاع وادي الذهب في 14
غشت 1979 تعتبر محطة أساسية و محورية في مسار استكمال الوحدة الترابية للمغرب بعد المسيرة الخضراء، وله أهمية خاصة لعدة أسباب:

1. من الناحية السياسية:
جاء الحدث بعد انسحاب موريتانيا من إقليم وادي الذهب (الذي كانت تديره وفق اتفاقية مدريد 1975)، ما سمح للمغرب باستكمال وحدة ترابه. و لأبناء المنطقة بالعودة لاحتضان وطنهم المملكة المغربية الشريفة .
. فكما هو معروف . فقد شكّل استرجاع وادي الذهب ترسيخًا لموقف المغرب في المنتظم الدولي كطرف متمسك بوحدته الترابية، وأظهارا قدرته على استثمار التطورات الإقليمية والقارية والدولية لصالحه.

2. من الناحية الرمزية والوطنية:

اعتُبر تتويجًا لمسار بدأ بالمسيرة الخضراء سنة 1975، حيث استكمل المغرب وحدته الترابية والبشرية باسترجاع هذا الجزء الجنوبي العميق من الصحراء.
وقد حمل هذا الاسترجاع بعدًا وجدانيًا في الذاكرة الوطنية، إذ تم في أجواء من البيعة والولاء للملك، تجديد بيعة قبائل وادي الذهب التي ظلت طوال فترة الاستعمار على اتصال وثيق بالحركة الوطنية ومجنظة في صفوف وحدات وجيش التحرير المغربي . و استقبال و اخفاء الوطنيين الفارين من مطاردات سلطات الحماية الفرنسية بالشمال . والكل يتذكر بما قام به أهل الداخلة في هذا المجال.

3. من الناحية الجيوستراتيجية:

وادي الذهب يضم مدينة الداخلة وميناءً مهمًا على المحيط الأطلسي، مما عزّز موقع المغرب البحري على طرق التجارة والصيد.
و المنطقة غنية بالثروات البحرية والفوسفاطية، وتمثل ممرا وبوابة نحو عمق إفريقيا.

4. من الناحية العسكرية والأمنية:

سمح استرجاع وادى الذهب للمغرب بستكمال استرجاع التراب الوطني الصحراوي و اوقف اطماع الانفصال ، مما أدى إلى دحر الانفصال وحول ميزان القوى لفائدة الوحدة . حيث سمح ذلك بانشاء خطوط دفاعية متقدمة لاحقًا (الجدار الأمني) لحماية المدن والطرق.

و باختصار، فإن استرجاع وادي الذهب كان بمثابة الخطوة الثانية الكبرى بعد المسيرة الخضراء في استكمال سيادة المغرب على صحرائه ، مما جعله حدثا كبيرا جمع بين البعد الرمزي والسياسي والاقتصادي والعسكري.

الدار البيضاء في 14 غشت 2925.
محمد الغزاوني . رئيس جمعية مبادرة للمواطنة والحقوق .