عشر سنوات حضرة… الصويرة تُنصت للنساء

2025-12-15T09:17:01+00:00
2025-12-16T12:57:44+00:00
فن وثقافة
15 ديسمبر 2025
عشر سنوات حضرة… الصويرة تُنصت للنساء
رابط مختصر

ليلى حراتي

تحتضن مدينة الصويرة، يومي 19 و20 دجنبر 2025، الدورة العاشرة لمهرجان الحضرة النسائية وموسيقى الحال، في محطة ثقافية وروحية بارزة تُتوّج مسار عقدٍ كامل من الاشتغال على تثمين هذا التراث الصوفي النسائي.

وينظم المهرجان من طرف جمعية الحضرات الصويريات، بدعم من وزارة الثقافة ومجلس جهة مراكش–آسفي، وبشراكة مع جماعة الصويرة وتحت إشراف عمالة الإقليم، رافعاً شعار: «الحضرة تراث يتوارث».

IMG 20251215 WA00511 - Tawasol24news

ويأتي هذا الموعد احتفاءً بعشر سنوات من الوفاء لفن الحضرة النسائية، الذي راكم حضوره دورة بعد أخرى منذ انطلاقته الأولى، مستقطباً فرقاً نسائية من مختلف جهات المغرب، ومرسخاً الصويرة كفضاء للاحتفاء بالذاكرة الروحية ودور المرأة في صونها ونقلها. وقد تميّزت الدورات السابقة بانفتاحها على تنوع التجارب الصوفية والأنماط الموسيقية النسائية، وبمزجها بين العرض الفني والنقاش الفكري، ما منح المهرجان هوية خاصة داخل المشهد الثقافي الوطني.

وفي جديد دورته العاشرة، يقترح المهرجان برنامجاً يجمع بين الاحتفال والتفكير، حيث ينطلق بكرنفال فني يجوب أحياء المدينة العتيقة، في مشهد احتفالي يعيد الفن إلى الفضاء العمومي ويقرّبه من الساكنة والزوار. كما تحتضن فضاءات المركز الثقافي بالصويرة عروضاً فنية تشارك فيها فرق نسائية تمثل تنوعاً جغرافياً وثقافياً، من بينها فرقة الحضرات الصويريات، وفرقة عائشة الدكالي من سلا، وفرقة أولاد شطا للفن الحساني من طاطا، إلى جانب فرق من الصويرة ومراكش.

وعلى المستوى الفكري، يحتضن بيت الذاكرة لقاءات علمية ومائدة مستديرة تسلط الضوء على حضور المرأة في التجربة الصوفية المغربية، يؤطرها باحثون ونقاد من بينهم الدكتور نور الدين دنياجي والباحث إبراهيم الحيسن، مع قراءات نقدية في تجليات الحضرة النسائية داخل الثقافة الحسانية، وخاصة رقصة «الكدرة» كنموذج تعبيري مميز.

كما يشهد البرنامج تقديم ديوان الكاتبة والفنانة التشكيلية لبابة لعلج، في لحظة إبداعية تمزج بين الكتابة الصوفية والتعبير التشكيلي، وتؤكد تداخل الفنون داخل التجربة الروحية.

IMG 20251216 WA0208 - Tawasol24news

وبهذه الدورة، تواصل جمعية الحضرات الصويريات ترسيخ المهرجان كتجربة ثقافية متراكمة، راكمت عبر دوراته السابقة رصيداً من الاعتراف بدور المرأة في حفظ الذاكرة الجماعية، وأسهمت في تعزيز إشعاع الصويرة كمدينة للتسامح والتعدد والانفتاح الروحي، مؤكدة أن الحضرة النسائية تراث حيّ يتجدد ولا ينقطع.