عبّر اللاعب الدولي المغربي السابق سفيان علودي عن تفاؤله الكبير بقدرة المنتخب الوطني على الفوز بلقب كأس إفريقيا المقبلة، والتي ستُقام على الأراضي المغربية، مشدداً في الوقت ذاته على أن المهمة لن تكون سهلة في ظل قوة المنتخبات الإفريقية وتطور أدائها.
وفي حوار صحافي، عبّر علودي، الذي خاض 17 مباراة دولية مع “أسود الأطلس” وسجل خلالها 7 أهداف، عن فخره بتأهل المنتخب المغربي إلى نهائيات كأس العالم 2026، معتبراً أن ذلك يعكس مستوى الجدية والاحترافية الذي أصبح يطبع أداء الفريق الوطني خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً تحت قيادة المدرب وليد الركراكي وطاقمه التقني.
وأكد علودي أن المنتخب المغربي يمتلك المقومات اللازمة للتتويج القاري، من خلال جودة اللاعبين المحترفين، الانضباط التكتيكي، والروح الجماعية التي تطبع هذا الجيل، لكنه حذّر من الإفراط في الثقة، داعياً إلى دعم جماهيري واسع خلال البطولة لضمان التفوق داخل الميدان.
“جيل مختلف بعقلية الفوز”
واعتبر علودي أن الجيل الحالي يختلف عن الأجيال السابقة من حيث الذهنية، حيث لم يعد اللاعب المغربي يكتفي بالمشاركة فقط، بل أصبح يلعب من أجل التتويج وصناعة المجد، وهو ما تُرجم في نتائج المنتخب خلال مونديال قطر 2022 والتصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.
وأضاف: “لدينا لاعبون ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية، ولديهم وعي عالٍ بأهمية الدفاع عن القميص الوطني. كما أن الانسجام بين الطاقم التقني واللاعبين خلق بيئة مثالية للنجاح”.
البنية التحتية والرهان التنظيمي
وفي حديثه عن التطور الذي عرفته البنية التحتية الرياضية في المغرب، أبرز علودي أن تنظيم كأس إفريقيا على أرض المملكة سيكون مناسبة لتأكيد الريادة المغربية قارياً. وأشار إلى أن الملاعب المغربية، مثل ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، تعتبر تحفاً رياضية بمواصفات عالمية، وهو ما يُعزز من فرص نجاح التظاهرة على كل المستويات.
دعوة إلى الجماهير
وختم علودي رسالته بتوجيه نداء مباشر للجمهور المغربي، قائلاً: “اللاعبون بحاجة إلى دعمكم. التشجيع من المدرجات يصنع الفارق، خصوصاً عندما نلعب على أرضنا. كأس إفريقيا تتطلب جهداً جماعياً، والجمهور شريك رئيسي في تحقيق الحلم”.
وتأتي تصريحات علودي في وقت تتجه فيه أنظار الشارع الرياضي المغربي إلى نهائيات كأس إفريقيا 2025، وسط طموحات كبيرة بالعودة إلى منصة التتويج التي غابت منذ 1976. وبين الثقة في الإمكانيات والتحذير من صعوبة الطريق، يبدو أن الكرة الآن في ملعب “الأسود” ووراءهم جمهور يُمنّي
النفس بالذهب القاري.
