“حوار مع الأرض”

فن وثقافة
14 يوليو 2025
“حوار مع الأرض”
رابط مختصر

سعيد استيتو

سلام وعليكم ورحمة لله تعالي و بركاته
تحية مني و من مسقط رأسي القصر الكبير
في الوطن الغالي المغرب الحبيب
سألقي على مسامعكم نص تحت عنوان…

“حوار مع الأرض”

الأرض تتكلم، والقليل من يفقهون قولها
لهذا بدلاً عنها أخاطب
لا تعطريني يا حسناء
فأهلي لن يستحقون منك الطيبَ
و لو كان السجودُ لغير الله
لسجدت لعيونك كل المواكب
أيتها المراكب..صاحبيني
أغير البحر لا تصاحبي ؟!
شاهدت الشباك تبكي حين تُسحب
السلطعون على الرمال يكتب
عن جشع ملأ القلوب حين نظرته باللؤلؤ يلعب
انكمش وجه الأرخبيل ولست أنا كاذبُ
فضاق ذرعا فصارت أطرافهُ تسافر
يأهل البر أين تهربون؟
بياضة لوجهها تندب
عن ديدانها تحت الطين تتعذب
رضيت بالصيادين كا مصيبةٍ
فصبت عليها المصانع المصائبَ
فاعلموا
لنا كوكبٌ و لست كواكبُ
من قلب سالفة ذكري كتبْ
بحبر أخطبوط
تُري بحور الأدب علالها
تقرأ الألف فيها مرفوعا
وأخرى مبسوطا
هكذا عرفتها
ماكان لي في طوابير العلم مربطٌ
تجيشوا… تجيشوا و أقلامكم
كسروا الحروف فوق رأسي
لينمو فكري
ويتقوى بها رابطي
لا نريد منكم اوسمة ولا تنقيطاً
سوى أن تعدلوا ميل حملي لوسطٍ
ألقي لكم اليوم بدمعٍ كنت من جفنها اه ملتقطا
بالكاد عزلته حين كان بزخات المطر مختلطا
هزيلاً من عسر مطأطئ الرأس هابطا
فاسألوه إن كان من فرحٍ أو من شدة سخط
ولم حملوا عنك سوطا؟
إن كان عن الكرم فهو لك نمط
وإن كان عن النغم، فأنتِ من لحنتِ للريح أشعارها
وأيقنت كل محبط
افتحي مقابضك في الحياة عن أقدام كل متسلط
لم يكن مستقيما في صراط
أرقصي يا صاهرة الجمال
أنت من يقف لك المقعد إذا فعلت
أنت من تخشي السفلة عناقك إن تمايلت شياً
لست قبانيا ولا متنبيا ولا سقراطيا
إذا أمرت يا حسناء أن ترقصي
فرقصي على مقامات الفنا
ليعرفوا من يكون الحبيب
ولمن لا يروى من أبيض فأدله على محيط
يا حسناء يومك اليوم
أتستطعين النهوض إذا جاؤوا؟!
من؟
من دسوا فيك السم
أأعدهم بالبقاء أم منهم أتبرأ؟
كذبوا. نهبوا. بإسم العلم
فعلوا بك ماشاؤا
إني مشتعل
كابركان يقذف الجحيم
جرم الإنس في الهواء ثابت
والجن منه بريء
ما بقيت لهم إلا الأقدار
رموها باللوم
ما تنبؤا إلا بعدما فوجئُ
والان ماكان ينقص تمَ
دعيني أحملك وضعك يسوء
إني سهم منك و الأقواس صنعت
فلكل السهام وجهتها و وجهتي اليوم العلماء
أزيحي الورد عنك و أدلي بالجراح و الحمى
لنرى إن كانوا كرماء أو لؤماء
كلما فتك بهم داء جاؤوكِ
أقدام فقراء يعصرهم الألم
فرد الجميل جميلٌ
كرد بصر الأعمى
أو كغيث على حرث خيم