تقارير تفتيشية تفضح اختلالات خطيرة وتبديداً للمال العام بمجلس إقليم برشيد

جهات وأقاليم
2 أغسطس 2025
 تقارير تفتيشية تفضح اختلالات خطيرة وتبديداً للمال العام بمجلس إقليم برشيد
رابط مختصر

 

كشفت تسريبات من تقارير صادرة عن لجان التفتيش التابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية، عن معطيات صادمة بخصوص تدبير الشأن العام داخل مجلس إقليم برشيد، خلال سنتي 2022 و2023، حيث تم رصد اختلالات مالية وإدارية وصفت بـ”الخطيرة”، أثارت تساؤلات واسعة حول نزاهة وشفافية التدبير المحلي.

وبحسب ذات المصادر، فإن أبرز مظاهر الخروقات تمثلت في لجوء المجلس إلى إبرام سندات طلب صورية، من بينها سند بقيمة 50 مليون سنتيم خُصص لاقتناء تجهيزات مكتبية لم يظهر لها أثر على أرض الواقع. وكشفت التقارير أن المجلس تحرك ليلاً في محاولة لتسوية الوضعية بعد تسرب خبر زيارة المفتشين، وهو ما زاد من حدة الشكوك حول وجود نية مبيتة في التغطية على التجاوزات.

التقارير ذاتها كشفت أيضاً عن استغلال سيارات الدولة لأغراض خاصة، وتبديد بطاقات الوقود، فضلاً عن أداء فواتير تعود لمناسبات ذات طابع شخصي، لصالح شركة تموين مملوكة لصهر رئيس مجلس سابق، مما يعكس تضارباً واضحاً في المصالح.

ولم تسلم صفقات الدعم الرياضي من شبهات الفساد، حيث تم تسجيل منح مالية لفريق يوسفية برشيد في ظروف يشوبها الغموض، وتمرير صفقات عمومية دون منافسة حقيقية، حيث احتكرت شركات بعينها جل المشاريع المتعلقة بتهيئة الحدائق والمرافق الرياضية والإنارة العمومية.

وفي خطوة اعتُبرت بمثابة محاولة لاستعادة هيبة الإدارة الترابية، أصدر عامل إقليم برشيد قراراً بتجريد ثلاثة نواب من سيارات الخدمة، في إشارة إلى خطورة الخروقات المسجلة.

وتفتح هذه المعطيات الباب واسعاً أمام مطالب بضرورة إحالة الملف على الجهات القضائية المختصة، ومساءلة كل المتورطين في تبديد المال العام واستغلال النفوذ، لضمان ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإنقاذ ما تبقى من الثقة في المؤسسات المنتخبة.