المغرب أمام تحدي التحولات الديموغرافية: دعوات لاستثمارات جريئة في التعليم والتوازن الاقتصادي-الاجتماعي
دعت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب، مارييل ساندر، إلى التحرك العاجل لمواجهة التحولات الديموغرافية العميقة التي يشهدها المغرب، محذرة من تداعيات تأخر الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية. وشددت على أهمية استثمارات جريئة في التعليم وتعزيز تكافؤ الفرص، خاصة مع تراجع معدلات الخصوبة وتدني مشاركة النساء في سوق العمل.
أبرزت ساندر أن نسبة النساء المنخرطات في سوق الشغل لا تتجاوز 17%, مؤكدة على ضرورة إعادة النظر في الأدوار الأسرية التقليدية وخلق نموذج اقتصادي-اجتماعي مرن يسمح بتقاسم أدوار الرعاية بين الرجال والنساء.
كما دعت القطاع الخاص إلى تبني إجراءات داعمة مثل إجازة أبوة مدفوعة الأجر، ساعات عمل مرنة، دعم حضانات الأطفال، وتغطية صحية شاملة، مؤكدة أن هذه المبادرات ليست نفقات إضافية بل استثمارات في رفاه المجتمع.
تقرير صندوق الأمم المتحدة للسكان لعام 2025 سلط الضوء على التحديات العالمية المتعلقة بالخصوبة، مشيرا إلى أن عوائق اقتصادية واجتماعية وثقافية تحول دون تحقيق الأفراد لرغباتهم في الإنجاب. ودعا إلى مراجعة شاملة للسياسات السكانية ترتكز على الحريات الإنجابية والعدالة الاجتماعية.
وشددت ساندر على أن المغرب يحتاج إلى قفزة سياسية واجتماعية لاحتواء التحولات السكانية وتجاوز أزمة الخصوبة، مؤكدة على أهمية ضمان مستقبل متوازن ومنصف.
