بعد عزل رئيس مجلس جماعة برشيد وبعض نوابه ومستشارين على خلفية تبوث اختلالات مست جوهر تدبير الشأن المحلي لمدينة لم يُكتب لها التموقع الجيد في خريطة الديناميات التنموية الجارية التي تشهدها البلاد،تم انتخاب الدكتورة منال باديل رئيسة للمجلس عن حزب التجمع الوطني للأحرار بعدما أكدت خلال رئاستها مؤقتا للشأن المحلي خلفا للرئيس المعزول، أنها الأنسب لقيادة التنمية الترابية لمنطقة أولاد احريز.
وهي احدى الطاقات النسائية المتزنة التي ترنو إلى الاشتغال في هدوء بآليات جديدة وعصرية تفرضها افرازات المرحلة وتحدياتها وهو ما جعلها تحظى بالاحترام والتقدير في صفوف أعضاء المجلس وساكنة المدينة.
وضع الثقة في الدكتور منال بديل لرئاسة مجلس المدينة، هو تنزيل فعلي لمضامين الدستور الذي يكرس مقاربة النوع في تدبير الشأن الترابي في افق رسم السياسات العمومية وصياغة مستقبل اكثر انصافا في توزيع البرامج والمشاريع كما يقطع مع الهيمنة الذكورية من خلال تغير جوهري في بنية التدبير المؤسسي.

من هنا كان هذا الاختيار، خطوة محمودة ثمنها المهتمون بالشأن المحلي لكونها تساهم بلا شك في تعزيز مسار بناء ديمقراطية محلية عملية تنبذ ثقافة المقاعد وحرب المواقع وترسخ لمفهوم تنمية محلية مندمجة ومستديمة مبنية على ثقافة الإشراك.
أكيد أن الرئيسة الجديدة تحمل تصورا استراتيجيا و جديدا لمفهوم التنمية الترابية لإصلاح بعض الأعطاب المطروحة، وبالتالي التسريع ببلورة ببعض البرامج المتعلقة بالتنمية الاجتماعية وإنعاش الاستثمار المحلي وتنزيل مشاريع القرب وخاصة تلك المرتبطة بالشباب في افق صياغة مستقبل يجسد آمال الحريزيين.
ولإنضاج هذه التجربة التي تقودها امرأة مشهود لها بالإخلاص والانفتاح والإنصات لنبض الشارع، ولتحقيق الأهداف التنموية التي ينشدها الجميع من اجل تحقيق برشيد الجودة، فالجميع كل من موقعه مدعو لدعم ومساندة هذه التجربة التي تقودها طاقة نسائية تربت في احضان اقليم أنتج ولازال، كوادر وطاقات وطنية بصمت على مسار جيد خلال تقلدها للمسؤوليات على اختلاف أحجامها.

