الاحتفال بعيد العرش في المغرب: الاستمرارية والتغيير بين التقاليد و الحداثة..

وطنية
28 يوليو 2025
الاحتفال بعيد العرش في المغرب: الاستمرارية والتغيير بين التقاليد و الحداثة..
رابط مختصر

ونحن على ايام فقط من الاحتفال بعيد العرش المجيد ،نقف امام ذكرى عظيمة وغالية على قلوب المغاربة، وهي مناسبة وطنية لتجديد الولاء والبيعة بحيث سيحتفل الشعب المغربي يوم 30 يوليو 2025 بذكرى عيد العرش المجيد، تخليدًا لذكرى تربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين.

هذه الذكرى تأتي لتسلط الضوء على أواصر المحبة القوية بين العرش والشعب، وتجسد الرابطة المتينة التي تجمع الملك بشعبه، باعتباره أميرًا للمؤمنين وحاميًا لحمى الملة والدين. كما تعتبر مناسبة لاستحضار النضالات والملاحم الجهادية الخالدة التي خاضها المغرب في تاريخه..

ولكن نود ان نستحضر من خلال هذا المقال المتواضع مظاهر تطور الاحتفال بهذه المناسبة بين فترة الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله و طيب ثراه و عهد الملك محمد السادس نصره الله ..

الاحتفال بعيد العرش في عهد المغفور له الحسن الثاني كان يتميز بمظاهر احتفالية كبيرة، حيث كانت تزين المدن والشوارع بالرايات الحمراء، وتنصب الخيام والمنصات، وتقام الحفلات الغنائية والراقصة اما اليوم، يبدو أن هذه المظاهر الاحتفالية قد اختفت أو تغيرت بشكل كبير، حيث لم تعد الرايات الحمراء تزين الشوارع والمدن بنفس الشكل..

وفي هذا السياق، وفي كثير من المناسبات دعا القصر الملكي للاحتفال بعيد العرش بطريقة عادية بدون مغالاة أو إسراف، ترشيداً للنفقات العمومية من جهة، ومن جهة ثانية إشارة سياسية واضحة من أعلى سلطة في البلاد إلى أن هناك تأسيساً لعهدٍ جديد تميزه علاقة وطيدة بين الحاكم والمحكوم، مبنية على الاحترام والتقدير بعيداً من المزايدات السياسية، بحكم أنه عيد لكل المغاربة من دون استثناء”.

وحسب بعض المختصين في الشأن المغربي فإن إقدام القصر الملكي على إعادة النظر في بعض الإجراءات المصاحبة للاحتفال بعيد العرش، نابع من حرص الملك على الالتفات إلى قضايا المواطن وتحديات التنمية، وحمل المغرب بمؤسساته على الانخراط في عجلة التحديث والتغيير، وسط الحفاظ على أصالة الثقافة المغربية ومكوناتها التي تميز المغرب وسرّ قوته..

الاحتفال بعيد العرش يظل مناسبة هامة لتعزيز الوحدة الوطنية والاعتزاز بالهوية المغربية، ويجب العمل على إحياء التقاليد والعادات الأصيلة في هذه المناسبة، كما يمكن القول إن التغيير في الاحتفالات يعكس التطور والتقدم في المجتمع المغربي، ولكن يبقى السؤال حول كيفية الحفاظ على التقاليد والعادات الأصيلة في ظل التحديث والتغيير..

بقلم✍️دريوش نبيل