في إطار التفاعل مع مشاورات إصلاح المنظومة الانتخابية، أوفت جميع الأحزاب السياسية المغربية بالتزامها بتقديم مذكرات مقترحاتها إلى وزارة الداخلية، وذلك قبل متم شهر غشت الجاري، كما تم الاتفاق عليه في اللقاءات التي جمعت وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بالأمناء العامين للأحزاب في وقت سابق من هذا الشهر.
وبحسب مصادر مطلعة، فقد جاءت معظم المذكرات الحزبية مختصرة وواضحة المعالم، حيث تركزت المقترحات ضمن نطاق محدود، يراعي سقف التعديلات المنتظرة، والتي لن تتجاوز 15 في المائة من الترسانة القانونية الانتخابية المعمول بها حاليًا، وفق ما سبق أن أوضحه وزير الداخلية خلال الاجتماعات التمهيدية.
وأكدت ذات المصادر أن الحوار بين وزارة الداخلية والأحزاب اتسم بالوضوح والعملية، حيث دعا الوزير لفتيت ممثلي الأحزاب إلى تقديم تصوراتهم بشكل صريح ومباشر، بقوله:
> “سيرو تخدمو.. أنتم تعرفون ما نريد، وحتى نحن نعرف ما تريدون”.
توافق حذر وانتظارات شعبية
وتأتي هذه المشاورات في سياق استعداد المغرب للانتخابات المقبلة، وسط ارتفاع منسوب النقاش العمومي حول أهمية إصلاح القوانين الانتخابية بشكل يضمن نزاهة أكبر، وعدالة تمثيلية، وتجديدًا للنخب.
كما ترتفع الأصوات المطالِبة بإصلاحات تُعزز ثقة المواطن في العملية السياسية، وتُمهّد لمرحلة جديدة من الممارسة الديمقراطية، في ظل تطورات المشهد السياسي والاجتماعي على المستويين الوطني والدولي.
ومن المنتظر أن تعمل وزارة الداخلية على دراسة المذكرات الحزبية وتقديم مسودة أولية لمشروع تعديل القوانين الانتخابية، تمهيدًا لعرضها على طاولة الحوار الموسع، قبل تحويلها إلى نصوص تشريعية تُحال على البرلمان للمصادقة عليها خلال
الدورات المقبلة.
