انطلقت مؤخراً أشغال إعادة ترصيف محيط عدة مؤسسات تعليمية بالنفوذ الترابي لمقاطعة تابريكت، ضمن برنامج شامل يهدف تحسين البنية التحتية وتوفير بيئة مدرسية آمنة ومريحة للتلاميذ والعاملين في القطاع. وفي هذا الصدد و في اطار تتبع الشأن المحلي و تفعيلا لدور المجتمع المدني في تتبع و مواكبة البرامج الجماعية التنموية و السياسات العمومية رصدت جمعية نجمة في إطار هذه الأشغال مجموعة من الملاحظات والاختلالات التي تطبع سير هذه الاشغال وجودته، وسنسعى في هذه التغطية تبيان أثرها على الصالح العام و على العملية التعليمية بالخصوص..


فمع اقتراب الدخول المدرسي 2025/2026، أثار توقيت انطلاق أشغال إعادة ترصيف محيط المؤسسات التعليمية بتابريكت جدلاً واسعاً، حيث لم تُجرَ خلال العطلة الصيفية لتفادي الإزعاج وإعاقة سير الدراسة، بل بدأت مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، ما سيتسبب لا محال في إزعاج التلاميذ وعرقلة الانسيابية الدراسية..

و تطرح هذه الخطوة تساؤلات حول مدى استغلال المشروع للحملة الانتخابية لأحد أعضاء المجلس الموقر ، خاصة مع الزيارات المتكررة للنائب في مواقع الأشغال، رغم إشراف الشركة المفوضة على تنفيذ العمل..
من جهة أخرى، يفاقم وجود الباعة الجائلين قرب المؤسسات التعليمية، كمثال إعدادية الشهيد الحسين بن علي، من تعقيدات التنفيذ، مما يستدعي تنظيم هذه الأسواق ووضع حلول عاجلة لضمان بيئة مدرسية هادئة وآمنة قبل الشروع في التهيئة..

أما بخصوص المعايير التي تم الاعتماد عليها لاختيار المدارس المستهدفة، فلا تزال الأسئلة قائمة حول مدى شمولها للاحتياجات الفعلية أم أنها تخضع لمصالح و اعتبارات أخرى؟؟
في هذا السياق، يظل الدور الرقابي للسلطات المحلية حاسماً لضمان نزاهة وجودة الأشغال، ومحاربة أي استغلال انتخابي، مع التركيز على مصلحة التلاميذ والأطر التربوية والإدارية العاملة في المؤسسات..
يُنتظر من مجلس مقاطعة تابريكت تقديم توضيحات شاملة حول هذه النقاط، فالنزاهة والشفافية هما مفتاح الاستثمار الحقيقي في مستقبل التعليم..
متابعة نبيل دريوش

